السيد مرتضى الرضوي
110
مع رجال الفكر
ولعلي ( عليه السلام ) إشارة لذلك ، أو هي إيماءة ، حيث قال بعد تظلم وتشكي : " ولولا خاصة ما كان بينه وبين عمر ، لظننت أنه لا يدفعها عني " . وأشير للاتفاق السري المسبق ، في " النص والاجتهاد " ص 8 وأن من دعائمه عويم بن ساعدة الأوسي ، ومعن بن عدي حليف الأنصار ، وهما - مع دخولهما في الاتفاق السري هذا - يحملان البغض والشحناء لسعد بن عبادة وهما اللذان انسلا من اجتماع السقيفة ، وأنهيا خبرها إلى عمر ، وهو لأبي بكر . كما أشير إليه بين العمرين ، وابن الجراح في " الإمام الحسين " الحلقة الثانية للعلائلي ص 242 . أقول : ويؤيد - الاتفاق الثلاثي المسبق - ما ذكره الأستاذ إسماعيل المير علي في كتابه قال : تسلم أبو بكر . . . الخلافة الإسلامية . . . بعد اتفاق تم بينه وبين عمر بن الخطاب ، وأبي عبيدة الجراح . ( 1 ) ويؤيد ما أوردناه أيضا ما ذكره الأستاذ أحمد الشرباصي وقال : لقد وقف عمر في المسجد يعرض كتاب أبي بكر وهو مغلق على القوم وقال : هذا كتاب أبي بكر فقام أحد الحاضرين وقال له : أتعلم ما فيه يا عمر ؟ قال : لا . قال : " ولاك أبو بكر هذا العام ، ووليته عام أول " فلم يتقاصر فرد من القوم أن يصرح بما في نفسه . . . وانجلى الأمر عن أن عمر تلى كتاب : استخلافه من أبي بكر ( 2 ) .
--> ( 1 ) خلفاء محمد ص 87 ط بيروت . ( 2 ) أنظر : مجلة لواء الإسلام القاهرية ص 387 ، السنة 14 العدد 6 .